الأربعاء، 24 فبراير 2016

الفرق بين تربية الدواجن و تغذية الدواجن..

‎أمراض الدواجن للمبتدئين‎ .

الفرق بين تربية الدواجن و تغذية الدواجن..
.
.
الإعتقاد السائد أن تربية الدواجن هي عملية تغذية بهدف التسمين أو إنتاج البيض.. و يغفل الكثيرون عن كلمة "تربية"..لأن التربية تعني تعليم و تلقين مجموعة من السلوكيات أو المعارف (مجازا) للطيور، بغية الوصول بها إلى تحسين أدائها.. مهمة التربية كانت تضطلع بها الأمهات، أمهات الدجاج طبعا.. و لكن بعد مكننة قطاع الإنتاج، و تحويل إنتاج اللحوم و البيض إلى صناعة، ظهرت مجموعة من الشركات التي تمكنت من اكتساب أدوات معاصرة لتعويض الدور الطبيعي للدجاجة الأم..
لذا، في قطاع تربية الدواجن هناك التعليف، الذي يشمل توفير الغذاء و الماء إضافة إلى الظروف المناخية الحيوية للطيور، و هناك "التربية"، و هذه هي مضوع مقالتي الحالية:
التربية تعني تلقين سلوك معين للطيور، فنعلمها كيف تأكل و كيف تستفيذ من الأكل، نعلمها كيف تربي جهازها الهضمي نعلمها كيف تنمي جهازها العظمي، و كيف تنمي جهازها التناسلي و هكذا.. يتم ذلك عبر طرق كثيرة، يعرفها المحترفون في القطاع.. و كمثال على التربية، نأخذ ظاهرة "القرْق" أي حينما تقرق الدجاجة على البيض .. هذه الظاهرة يعاني منها مربو البياض، و هي سلوك طبيعي، لكن يمكن التغلب عليه عبر مجموعة من الطرق، (سأخصص مقالا للموضوع مستقبلا)، أيضا ظاهرة الإفتراس و أكل البيض، و العزوف عن الأكل... كلها سلوكيات يمكن تلقينها للطيور و يمكن تصحيح السلوك المنحرف منها..
هذه السلوكيات تكون مصيرية في تحديد مردودية الدجاج خصوصا البياض و الأمهات.. و قد إستفذت كثيرا من المتخصص في علم التغذية، الفرنسي فليب جولي Philip Joli، أثناء إقامتي القصيرة في فرنسا.. و اطلعني يومها على عدد من الطرق التي تساعد على تكييف و تطوير الدجاجة لسلوكها الغذائي، لتحسين أدائها.. مثلا، وضع قطع صغيرة من الحجارة مع العلف .. إضافة ساعات إنارة في الليل.. وضع نظارات على عيون الدجاجات.. لتجنب الإفتراس... سحب البيض من تحت الدجاجة.. إنارة الأماكن المظلمة لتجنب وضع البض فيها... و هكذا..
فنحن في الواقع أمام منهج معمق لا يستهان به، و للأسف أن الكثير من المبتدئين في تربية الدواجن يفتقرون لهذه المعارف التي تساعد بشكل كبير في تحسن أداء البياض.. و الأمهات... و نصيحة لكل مقبل على تربية الدواجن، أن يهتم و يبحث أولا عن المعارف في هذا الجانب.. قبل التفكسير في كيمة العلف التي يتطلبها الطائر..
و هناك مثل آخر، لكن لدى الأرانب، و قل من يعرفه في العالم، و قد إكتشفته في موسعة خاصة لتربية الأرانبي في المناطق الإستوائية، و تأكدت من هذا السلوك، و هو سلوك غريب غريب، و لكن إن لم ننتبه إليه فقد نسبب في خسارة كبيرة في تربية الأرانب... هذا السلوك، يتعلق ببراز الأرنب، الأرانب تقوم بإفراز براز لين و ليس جافا في الصباح، ثم يقوم بأكله (خصوصا الأرنب الأنثى) تأكل هذا البراز لأنه غني بكثير من المعادن، فالأرنب تقوم بصناعة بعض المعادن لإعادة تناولها، ثم بعد التاسعة أو العاشرة صباحا تبدأ في إفراز الروث الجاف دائري الشكل.. لذا ينصح بعدم إزعاج الأرانب خصوصا المرباة في الأقفاص في المدة الصباحية، و يجب على المربي أن يصدر أصواتا معينة لينبه الأرانب بقدومه...
و للموضوع بقية.

إشكالية إنتاج البيض البلدي االمخصب: الجزء الثاني:

أمراض الدواجن للمبتدئين

إشكالية إنتاج البيض البلدي االمخصب:
الجزء الثاني:
.
.
إنتاج البيض عموما و البيض المخصب بالتحديد عملية تحتاج لبعض المعارف و الخبرات، للحفاظ على إنتاجية عالية و لمدة طويلة.. و أيضا للحصول على بيض جيد يزن ما بين 56 و 64 جرام، الذي من شأنه إنتاج كتكوت بحجم جيد.
أهم شيء كما سبق القول هو : الدجاجة
• يجب الحصول على دجاجة بحجم جيد (( 1600 جرام في العادة))، هيكل جيد و نضج جنسي متكامل.. عرف أحمرن عيون براقة و صافية .. نشاط و عدم الخمول..
• توفير ظروف مناخية جيدة : حرارة ما بين 20 إلى 25 C°
• مدة إنارة ما بين 15 و 16 ساعة، في فصل الخريف و الشتاء، يجب الإستعانة بإنارة صناعية (كهرباء)
• الحرص على توزيع مدة الإنارة بحيث نمكن الدجاجة من الحصول على ساعتين في الليل، بعد ثلاث ساعات من موعد إطفاء الإنارة مثلا، الساعة 8 مساء يتم إطفاء الإنارة، الساعة 11 نفتح الإنارة لمدة ساعتين، ثم نطفئ الإنارة، على اساس أن تكون مدة الإنارة 16 ساعة . الهدف من هده العملية هو تمكين الدجاجة من الحصول على الكالسيوم لتشكيل قشرة البيضة..
• التغذية الجيدة المتوازنة الخاصة بإنتاج البيض، و بالنسبة للمعتمدين على الأعلاف الطبيعية لا بد من الإضافات العلفية،
• في حالة وجود ضعف في القشرة، يجب الحرص على إضافة الكالسيوم على شكل حبيبات و نثره على الفرشة.
بالنسبة لــ (الديوك) يجب أن يكون جسم الديك و حجمه جيدا، الصدر يجب أن لا يكون حادا على شكل حرف (V) ، و أن لا يكون ممتلئا على شكل حرف (U)، عرف الديك يكون أحمر و صدره أيضا، ومؤخرة الديك الجيد ايضا تكون حمراء.. المهماز (الأصابع الحادة في الأرجل) يجب أن تكون جيدة لتمكين الديك من الإمساك بالدجاجة.. الأرجل و السيقان تكون طويلة .
المساحة: في المتوسط يجب توفير متر مربع لكل 6 دجاجات، لتمكين الديوك من الحركة و الجري و اللعب.. يجب توفير ديك لكل 8 أو 9 دجاجات على الأكثر.
لو أمكن وضع حواجز لفصل مجموعات الدجاجات كل مجموعة في حيز محدد سيكون جيدا لرفع نسبة التخصيب في البيض.
أعود لمسألة برنامج الغذاء و الإنارة، فهما عاملات مصيريان في تحديد جودة الدجاجة البياضة و كفاءتها:
هناك مجموعة من مراحل النمو كل مرحلة تحتاج غذاء معينا بمكونات معينة، و كل مرحلة تستهدف تنمية جزء معين من جسم الطائر، الريش الدورة الدموية و الجهاز الهضمي الهيكل.. ثم الأعضاء التناسلية.. يجب الحرص على بلوغ الطيور زونا معينا قبل العمل على تنشيط جهازها التناسلي. بواسطة التحكم في شدة الإضاءة.. و هذا طبعا لا يتم إلا في الحظائر المغلقة، و يصعب تطبيقه في التربية المفتوحة..
بالنسبة للمبتدئين يجب الإكتفاء بشراء دجاجات جيدة من السوق، و الكشف على عظمتي الحوض ( مخرج البيض) يجب أن يتسع بين العظمتين لوضع ثلاث اصابع بينهما.. لا تشتر الدجاجة اذا كانت العظمتين متصلبتين.. فهذه علامة على توقف الدجاجة عن البيض. لا تشتر الدجاجة التي يكون عرفها باهتا، يجب أن يكون العرف أحمر .. و العيون نظيفة و صافية و حادة..
والله ولي التوفيق:

خلطة مجربة لتغذية الدجاج البياض: .

خلطة مجربة لتغذية الدجاج البياض:
.
.
السلام عليكم:
الدجاجة تتغذى في الغالب على البذور، ولكنها من الطيور اللاحمة، تستهلك الديدان و الحلزونات و الحشرات، بل إنها تأكل الفأران والأفاعي الصغيرة.. وتتمتع الدجاجة كثيرا باستهلاك بقايا اللحم و الأسماك و القمامة.. ومن خلال المتابعة و البحث تبين أن الدجاجة تستهلك حوالي نصف كلجرام من القمامة في السنة"(1) و كل ذلك يدخل في نظامها الغذائي الطبيعي الذي إكسبه الله لها..
و لمعرفة ما يجب إعطاؤه للدجاجة كغذاء، يجب معرفة نظامها الغذائي الطبيعي هذا.. و التغذية المتوازنة تعتبر عاملا أساسيا ليس فقط للحفاظ على صحة الدجاجة، ولكن للحصول على بيض جيد و لحم ذو طعم أجود.
تستهلك الدجاجة مابين 170 جرام علف لوزن الثقيل و 120 جرام علف للوزن الخفيف، تتكون في الغالب من 70% إلى 80% من الحبوب و الباقي مواد بوتينية.
ملاحظة هامة: لا يجب الإقتصار على الذرة و الشعير والقمح (الزرع أو فرينة) فقط لتغذية الدجاج..لأن ذلك يؤدي إلى اضطرابات صحية و نقص غذائي، لذا يجب الإعتماد على خلط أنواع كثيرة من الحبوب صوجا نوار الشمس خرطال... كما يجب إضافة خلطة خاصة في فترات البرد.. تكلفة بعض الخلطات مرتفعة نسبيا، حيث قد تصل إلى 7.5 دراهم،
خلطة مجربة:
500 جرام ارز أو سميدة (مسلوقة) إضافة 200 جرام سمك (مسلوق) قطعة بصل طبيعية كاملة مقطعة جيدا، 2 أصابع ثوم طبيعي، 100 جرام خضروات حسب ما هو متوفر، 100 من نوع آخر من الخضار.
و إليكم خصائص بعض الخضار التي تستعمل في تغذية الدجاج البياض البلدي الطبيعي:
• اللحم/سمك التونة المعلب/ سمك طبيعي: كمصدر للبروتين.
• الجزر: مصدر جيد للفيتامين A ، طليعة فيتامين A provitamine، فيتامين C
• الفاصوليا (اللوبيا ) الخضراء، كمصدر أساسي للكالسيوم و الفوسفور.
• الثوم: غني بفيتامينات A ,B1,B2,C، و هو مضاد حيوي طبيعي بامتياز.
• البصل: غني بالكالسيوم و فيتامين C
• عشبة الحريقة (مجففة و مطحونة) مصدر جيد للكالسيوم و الزنك
• الكرنب (الملفوف) مصدر جيد للمانغنيزيوم و البوتاسيوم و الكالسيوم و الزنك.
• البنجر (الباربا) أو البيتراف: غني بالصوديوم و البوتاسيوم و فيتامين A
هذه الخضروات يمكن شراؤ بقاياها من سوق الخضار أو ايام انخفاض أسعارها في مواسم إنتاجها.. و ستستغربوم من إقبال الدجاج عليها و ستكتشفون جودة البيض و صحة الطيور.
هذه الخلطات لمن يهتم بإنتاج بيض طبيعي BIO
1/ مترجم من Guide poule s Club / صفحة 43، و هو دليل يباع عبر الأنترنت

التداوي بالأعشاب: نسخة للدواجن؟؟؟

أمراض الدواجن للمبتدئين


و من خلال تجربتي، تعاملنا مع وباء إنتشر في قطعان البياض سنة 2005 بليبيا، وباء ليس بالأنفرونزا و لا بالإنواع المعروفة يومها.. و تمت مواجهة المرض باتباع قواعد صارمة للأمن الحيوي، و التطهير اليومي للحضائر و رش القطعان مباشرة بعدد من المطهرات، لأننا كنا نتعامل مع "فيروس" جديد و ليس بكتيريا بالقطع، لأن أقوى المضادات الحيوية لم تأت بنتيجة.. الوباء يستمر بضعة ايام في القطيع ثم ينتهي خطره، ربما لأن القطعان تكوّن نوعا من المناعة أو شيء من هذا القبيل.
في تلك المرحلة، لجأ بعض المربين إلى إستعمال الثوم و البصل، يتم تقطيع كميات (بضع كلوات) ثم توضع في خزانات الماء المخصص للطيور.. و بالفعل سجل صاحب التجربة تحسنا في القطعان.
لكن للقول بأن هذا النبات أو هذه العشبة تعالج هذا المرض أم لا.. فلا بد من إجراء تجارب مخبرية جدية و دقيقة..
لذا أنصح الإخوة المربين المبتدئين، بعدم الإنجرار وراء هذه الأخبار، و عدم الإقتصار على إعطاء بعض النباتات بغرض العلاج من أمراض بكتيرية أو فيروسية..
يمكن إدراج بعض النباتات أو الأعشاب ضمن النظام الغذائي، هذا جيد جدا و مفيد، مثل الثوم أو البصل أو الزعتر أو الشيح.. كلها مفيدة للغاية، لكن لا يجب الإقتصار عليها كعلاج.
و سأقدم بعض تلك الأعشاب و النباتات التي يستعملها الفرنسيون في قطعان الــــ Bio لمزيد من الإفادة.
للإستشارات مجانا: 0687922407
.
.
الصورة مقتبسة مقالة محمد المهتدي .

مرور فيروسات في قطعان الأمهات:

مرور فيروسات في قطعان الأمهات:
(الأمهات نعني بها الدجاج الذي ينتج بيضا مخصبا قصد التفريخ و إنتاج الفلوس)
.
.
هناك أثر كبير لبعض الفيروسات على قطعان الدجاج البياض، و نخص بالذكر هنا: فيروس النيوكاسل (MN) و فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدية ( BI).
هذا الخطر لايتمثل فقط في نسبة النافق و الخسارة المادية التي يسببها الفيروسان ، سواء على مستوى إنتاج البيض أو النافق أو تضعضع حالة الطيور الصحية، بل المشكل يتمثل في تأثير تلك الأمراض على البيض المخصب و على إنتاج البيض في حد ذاته.
و حتى يفهم الإخوة المبتدؤون في تربية الدجاج، عليهم معرفة أن الأمراض الفيروسية ليست هي وحدها من يسبب الموت للطيور المصابة بها.. فقد تصاب الطيور بمرض النيوكاسل و مرض التهاب الشعب الهوائية المعدي و مع ذلك تقاوم و تـُكوّن مناعة و تستمر في الحياة.. و لكن أثناء إصابة الطيور بالفيروسات، و أثناء اشتغال الجهاز المناعي (الذي يشبه الجيش الذي يدافع عن الدولة) تنخفض مناعة الطيور و تتمكن بعض البكتيريا من التسلل و الإنتشار داخل جسم الطيور و تكون هي السبب الحقيقي لنفوق الطيور و ليس الأمراض الفيروسية.. و من أكثر الأمراض البكتيرية فتكا بالطيور، و التي تنشط أثناء الإصابة بالفيروسات هي الميكوبلازما mycoplasmos و الكوليباسيلوز colibacilloses (الجلالة) و غيرها.. و هذه البكتيريا تكون أصلا موجودة في الطيور أو المحيط أو الفرشة.. و تنشط بمجرد انخفاض مناعة الطيور .
لهذا، قد لا ينتبه بعض الإخوة لمرور الفيروسات، فقد تصاب الدجاجات بالنيوكاسل أو التهاب الشعب.. و لكنها تقاوم المرض.. لكن الخطورة تكمن في البيض المنتج:
بالنسبة لمستوى الإنتاج، قد ينخفظ إلى درجات دنيا أقل من %40 أو أقل.. دون أن يرتفع النافق بشكل كبير.. لكن في حالة القطعان السليمة الجيدة، تعود نسبة الإنتاج إلى الإرتفاع بعد ثلاث أو أربع أسابيع، دون أن تصل إلى سابق عهدها، فقد تنخفض نسبة الإنتاج الإجمالي بــ 20% بعد الإصابة بفيروس التهاب الشعب الهوائي المعدي.. فالمرض يسبب عقما للطيور هو و مرض نيوكاسل..
بالنسبة لموضوع البيض المخصب (ديال الديك/الفحل) فالمشكل يكمن في نسبة التفريخ.. بحيث لا تتمكن نسبة كبيرة من الكتاكيت من كسر قشرة البيضة، و منها ما ينفق (يموت) في عمر 14 يوم .. لذا حينما نجد الكتاكيت ميتة داخل البيضة، (بالإضافة إلى مشاكل ماكينة التفريخ couveuse) يجب التفكير فيما إذا كانت الدجاجات سليمة و لم تتعرض للإصابة بنيوكاسل أو التهاب الشعب المعدي.
هذا المشكل قد يواجه الإخوة الذين يهتمون بتفريخ البيض البلدي، لأن الدجاج البلدي معروف بمقاومته، لوجوده في الطبيعة و تعرضه للشمس و استهلاكه لهواء نقي، و هذان عنصران مهمان في مقاومة الأمراض.. و هنا أذكر للإخوة ظاهرة يعرفها أصحاب الحضائر المغلقة (المكيفة).. أثناء الإصابة بأمراض فيروسية تكون القطعان القريبة من مداخل الهواء أقل عرضة من القطعان المتواجدة في نهاية الحضيرة.. بل إن الإصابات بالفيروسات عادة ما تبدأ من نهاية الحضيرة بسبب سوء التهوئة هناك..لذا قد تصاب الدجاجة البلدية بمرض ما دون أن يلاحظها المربي، لكن النتيجة تكون على مستوى البيضة المخصبة كما سلف..
و الله و لي التوفيق:
للإستشارة مجانا للمبتدئين
0687922407

كيف تهجم البكتيريا على الطيور؟

كيف تهجم البكتيريا على الطيور؟
و ما هي مراحل الهجوم؟؟
.
.
لابد للمربي أن يعلم بعض المعلومات عن "عدوه" حتى يتمكن من الدفاع أو المواجهة إن إقتضى الحال.. و كما أن لكل عدو يغزو خطة و تكتيكا و استراتيجية، فإن البكتيريا و الفيروسات لها أيضا خطتها.. و معرفة تلك الخطط هي جزء أساسي من الدفاع و الحد من الخطورة و الخسارة الإقتصادية.
و إليكم إخوتي مراحل الغزو التي تعتمدها تلك الكائنات الدقيقة، في هجومها.
° أولا : التسلل: تقوم البكتيريا بالتسلل إلى جسم الطيور من خلال الجهاز التنفسي، الأنف و الفم، من خلال العيون، من خلال الجروح من خلال المخرج .. في هذه المرحلة لا يمكن ملاحظة أي شيء غريب على الطيور
° ثانيا: الوصول إلى الأعضاء المستهدفة أو المضيفة (الكبد/الأمعاء/الأكياس الهوائية... الخ )
° ثالثا: إستعمار مساحات من الجسم (خلق مستعمرات عبر التكاتر).
° رابعا: التكاثر الموضعي للبكتيريا، و هنا بالذات تبدأ الأعراض في الظهور، فنلاحظ نوعا من الخمول أو التوقف عن الأكل أو دموع وسيلان الأنف و العيون...
° خامسا: غزو الخلايا.
° سادسا: إنتشار البكتيريا في باقي الجسم..
في المرحلة السادسة، تبدأ في إفراز السموم: endotoxine ( سم داخلي المنشأ) و les toxines cécrétées ( سم مُفرز)..
.
.
طبعا لكل مرحلة من هذه المراحل تفاصيل دقيقة، لكني إختصرت المفيد منها ليعرفه المبتدؤون.. هناك مسألة مهمة، أنه في المرحلة الثالثة من غزو البكتيريا تتوقف الأكياس الهوائية عن أداء وظيفتها.. أثناء الإصابة بالميكوبلازما أو الكوليباسيل (الجلالة).و تبدأ الأعراض التنفسية في الظهور. و الخمول يسيطر على الطيور.
لماذا كل هذا الكلام؟؟
لأن المربي يمكنه السيطرة و تدارك الوضع في المراحل الأولى أثناء ظهور الأعراض على الطيور (أعراض تنفسية، إفرازات معوية...) بإعطاء المضادات الحيوية عبر ماء الشرب أو عبر إضافته للأعلاف.. لكن في المراحل المـتقدمة للمرض، أي عندما تتوقف الطيور عن الحركة، فهنا تكمن المشكلة، لأنها تتوقف عن شرب الماء و أكل الأعلاف، وبالتالي لا يمكنها استهلاك الأدوية. في هذه الحالة الحرجة، ليس هناك حل إلا إعطاء المضادات الحيوية عبر الحقن (غالبا في العضل) .. و هنا أشير إلى نجاعة هذا الأسلوب، بشكل قد لا يصدقه الكثيرون.. و مؤخرا تمك أحد الأصدقاء من علاج إصابة بالسالمونيلا عبر الحقن بوارزازات، بعد أن نصحته بذلك.
فمثلا، السالمونيلا (الكبدة أو المرارة) مرض بكتيري خطير جدا، و يصعب القضاء عليه.. و أعتقد أنه مرض أشبه بالإصابة الفيروسية.. لصعوبة علاج القطعان المصابة.. هذا المرض سبق وأصاب قطيعا من الأمهات مكون من 23000 أم كنت أشرف عليها. و بلغ النفوق (الموت) نسبة عالية، فشلت كل المضادات الحيوية في الحد من انتشار المرض و النفوق.. و بلغت الإصابة درجة الوباء.. و كانت قيمة القطيع تقدر بحوالي ربع مليون دولار و لم يبق أمامي إلا اتخاذ إجراء غير مألوف في البلد، و لكنه منتشر في مصر العربية، كان لي أصدقاء بياطرة من مصر، و اقترحوا علي أن أحقن القطيع بمضاد Gentamycine لمدة ثلاث أيام متتابعة.. و بالفعل توقف نفوق الطيور بشكل كامل خلال ثلاث أيام.. كانت هناك خطوة ثانية كان من المفترض أن نقوم بها، و هي تحليل الدم ، و تغيير الفرشة و تعقيم الحضائر.. لأسباب لوجيستية لم نقم بذلك، لأن هناك بعض الطيور ستبقى حاملة للبكتيريا، و هي مصدر عدوى مستقبلي، الشيء الذي حصل بالفعل بعد 20 يوم تقريبا..
أعود و أذكر بأهمية اللجوء إلى الحقن في الحالات الحرجة..
لكن المهم و المهم و المهم... هو ملاحظة التغيرات على سلوك الطيور، و البحث عن أعراض الأمراض و تشريح الطيور النافقة، للتأكد من عدم وجود أعراض تشريحية لبعض البكتيريا الخطيرة.

درهم وقاية خير من قنطار علاج.. .


.